انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِي أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا بَشَرٌ لَهُ وَفْرَةٌ - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: ذُو وَفْرَةٍ - وَبِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحدَّثنا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: حَقًّا، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السَّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: لَا طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا.
- وفي رواية: " انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَيْنَا رَجُلاً مِنَ الْهَاجِرَةِ، جَالِسًا فِي ظِلِّ بَيْتِهِ، وعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَشَعْرُهُ وَفْرَةٌ، وَبِرَأْسِهِ رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَتَحدَّثنا طَوِيلاً، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ طِبٍّ، فَأَرِنِي الَّذِي بِبَاطِنِ كَتِفِكَ، فَإِنْ تَكُ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، وَإِنْ تَكُ غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِشَبَهِي بِأَبِي، وَلِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا هَذَا، لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ. ع (٧١١٥)
- وفي رواية: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعِي ابْنِي، فَأَرَانِيهِ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لاِبْنِي هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ، فَأَرِنِي ظَهْرَكَ، فَإِنْ تَكُنْ سَلْعَةٌ أَبُطُّهَا، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْسَانٍ أَعْلَمَ بِجُرْحٍ، أَوْ خُرَاجٍ مِنِّي، قَالَ: طَبِيبُهَا اللهُ، وعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، لَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلَاهُ الْمَشِيبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ قُلْتُ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ابْنُ نَفْسِكَ؟ قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ. ع (٧١١١)
- وفي رواية: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقُلْتُ لاِبْنِي: هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ الَّتِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سَلْعَةً قَطَعْتُهَا، ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ: لَا، طَبِيبُهَا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ قُلْتُ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: ابْنُكَ؟ قَالَ: ابْنِي، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ. ع (٧١١٨)
- وفي رواية: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعِي ابْنٌ لِي، فَقَالَ: هَذَا ابْنُكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ.
- وفي رواية: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَعَ أَبِي فَرَأَى الَّتِي بِظَهْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ، فَإِنِّي طَبِيبٌ؟ قَالَ: أَنْتَ رَفِيقٌ، وَاللهُ الطَّبِيبُ، قَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: ابْنِي، قَالَ: اشْهَدْ بِهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ.
- وفي رواية: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ، وَرَأَيْتُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ، قَالَ أَبِي: إِنِّي طَبِيبٌ، أَلَا أَبُطُّهَا لكَ؟ قَالَ: طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا، قَالَ: وَقَالَ لأَبِي: هَذَا ابْنُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ.
- وفي رواية: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَبِي، وَلَهُ لِمَّةٌ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ .... وَذَكَرَهُ. ع (١٧٦٣٧)
- وفي رواية: " أَتَيْتُ أَنَا وَأَبِي النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ. س ٨/ ١٤٠ رواية محمد بن بشار
- وفي رواية: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَرَأَيْتُهُ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ. س ٨/ ١٤٠ رواية عمرو بن علي
- وفي رواية: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ. س ٨/ ٢٠٤
أخرجه الحميدي (٨٦٦) قال: حدَّثنا سفيان، قال: حدَّثنا عبد الملك بن سعيد بن أبجر. و"ابن أبي شَيبة" ٨/ ٢٦٢ (٢٥٠٦٩) قال: حدَّثنا محمد بن بشر، عن علي بن صالح. و"أحمد" ٢/ ٢٢٦ (٧١٠٤) و ٤/ ١٦٣ (١٧٦٣٢) قال: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان. وفي ٢/ ٢٢٦ (٧١٠٧) قال: حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا سفيان. وفى ٢/ ٢٢٦ (٧١٠٩) قال: حدَّثنا هشام بن عبد الملك، وعفان، قالا: حدَّثنا عُبَيْد الله بن إياد. وفي ٤/ ١٦٣ (١٧٦٣٠) قال: حدَّثنا هشيم، أنبأنا عبد الملك بن عمير. وفي ٤/ ١٦٣ (١٧٦٣١) قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة، حدثني عبد الملك بن أبجر. وفي ٤/ ١٦٣ (١٧٦٣٣) قال: حدَّثنا وكيع، عن علي بن صالح. و"الدارِمِي" ٢٣٨٨ قال: أَخْبَرنا يونس بن محمد، حدَّثنا جرير، يعني ابن حازم، قال: سمعت عبد الملك بن عمير. وفي (٢٣٨٩) قال: أَخْبَرنا أبو الوليد، حدَّثنا عبيد الله بن إياد. و"أبو داود" ٤٠٦٥ و ٤٢٠٦ و ٤٤٩٥ قال: حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا