١٥٠٥ - عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، الأَشْهَلِيُّ النَّقِيبُ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فِيهِمْ حَاجَةٌ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُسَيْدُ، تَرَكْتَنَا حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا، فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ، قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ، شَعِيرٌ وَتَمْرٌ، قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مُسْتَشْكِرًا: جَزَاكَ اللَّهُ أَيْ نَبِيَّ اللهِ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، فَجَزَاكُمُ اللَّهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ - مَا عَلِمْتُ - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الأَمْرِ، وَالْقَسَمِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ.
أخرجه (النَّسَائِي)، في "الكبرى" ٨٢٨٧ قال: أخبرنا علي بن حُجْر قال: أخبرنا عاصم بن سُوَيْد بن عامر بن زَيْد بن جارية، عن يَحيى بن سَعِيد، فذكره.
١٥٠٦ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
شَقَّ عَلَى الأَنْصَارِ النَّوَاضِحُ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُكْرِيَ لَهُمْ نَهْرًا سَيْحًا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَرْحَبًا بِالأَنْصَارِ، وَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَاّ أَعْطَيْتُكُمُوهُ، وَلَا أَسْأَلُ اللهَ لَكُمْ شَيْئًا إِلَاّ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اغْنَمُوهَا وَاطْلُبُوا الْمَغْفِرَةَ، فَقَالُوا: يَا