في المعاصي، صغارِها وكبارِها: كفرٌ وشركٌ ما فيه إلا المغفور (¬١) منها خاصَّةً.
وقالت الفَضْليَّة (¬٢) مثلَ ذلك في الإيمان، أنه أيضًا جميعُ الطاعات، إلا أنهم جعلوا المعاصي كلها - ما غُفر منها وما لم يُغفر - كفرًا وشركًا، قالوا: لأن الله جلَّ ثناؤه لو عذَّبهم عليها كان غير ظالمٍ، لقوله: ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥، ١٦].
وهذه الأصناف الثَّلاثة من فرق الخوارج معًا، إلا أنهم اختلفوا في الإيمان.