١٥ - قال أبو عبيد: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال رجل لعلقمة: أمؤمن أنت؟ فقال: "أرجو إن شاء الله" (¬١).
قال أبو عبيد: ولهذا كان يأخذ سفيان ومن وافقه الاستثناءَ فيه، وإنما كراهتهم عندنا أن يبُتُّوا (¬٢) الشهادة بالإيمان مخافةَ ما أعلمتك (¬٣) في الباب الأول من التزكية والاستكمال عند الله، وأما على أحكام الدنيا فإنهم يسمّون أهل الملة جميعًا مؤمنين، لأن ولايتهم وذبائحهم وشهاداتهم ومناكحتهم وجميع سننهم (¬٤) إنما هي على الإيمان (¬٥)، ولهذا كان الأوزاعي يرى الاستثناء وتركه جميعًا واسعين.
١٦ - قال أبو عبيد: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، قال: "من قال: أنا مؤمن، فحسن، ومن قال: أنا مؤمن إن شاء الله فحسن، لقول الله ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] وقد علم أنهم داخلون" (¬٦).