قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن.
قلت لأبي: من ربيعة بن الحارث؟ قال: هو: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه.
قلت: يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن.
فكررت عليه مراراً، فلم يرد على قوله: حسن. ثم قال:
الحجة سفيان وشعبة.
قلت: فـ (عبد ربه بن سعيد) ؟ قال: لا بأس به.
قلت: يحتج بحديثه؟ قال: هو حسن الحديث".
قلت: ومن هذه الأجوبة تكونت في الذهن إشكالات، احدها يتعلق بالجواب الذي نحن في صدد بيانه، والإشكال هو: إذا كان (ربيعة بن الحارث) ، في هذا الحديث هو (ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) ، وهو صحابي معروف مترجم في (الصحابة) ، بل وابنه (عبد المطلب) مترجم أيضاً في الصحابة، وقصة إرساله مع الفضل بن العباس من أبويهما ربيعة والعباس إلى النبي ﷺ ليؤمرهما على الصدقة مروية في "صحيح مسلم" (٣/١١٨) من حديث عبد المطلب هذا نفسه (١) .
وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يصح مع هذا قول أبي حاتم فيه بأنه أدرك الفضل، أي: عاصره، ولم يلقه؟! ثم قوله: بأنه لا يحتج به، وأن حديثه حسن