" وتكلم عليه الإمام أبو جعفر بما حاصله: أن هذه الأبيات مما لا يعلم إلا بالتوقيف عن الله تعالى مما وقفه عليها جبريل. وهذا تأويل صحيح، لو صح الحديث ... ".
وأما الشيخ أحمد شاكر فمال ﵀ إلى تقويته متشبثاً:
أولاً: بأن البخاري لم يذكره في "الضعفاء".
ُثانياً: ذكر البخاري إياه في "التاريخ" دون جرح أمارةُ توثيق عنده.
ثالثاً: توثيق ابن حبان إياه. قال:
"وهذان - يعني: الآخرين - كافيان في الاحتجاج بروايته"!
قلت: توثيق ابن حبان تساهله معروف، وقد تكلمنا عليه مراراً، والشيخ ﵀ واسع الخطو في الاعتداد به.
وما ذكره عن عدم جرح البخاري فليس على إطلاقه، لا سيما بالنسبة لكتابه الذي لا نعرفه إلا فيما ينقله العلماء: "الضعفاء الكبير"، وها هو المثال بين يديك، فهذا جعفر، قد أورده في "الضعفاء" - كما تقدم نقله عن الذهبي -،
والظاهر أن الشيخ لم يقف عليه. ولكن ليس مثل هذا التضعيف مخصصاً بـ "الضعفاء الكبير"، ففي "الضعفاء الصغير" نحوه، ويحضرني الآن مثال واحد، فقد أورده فيه (٢٧٦/٣٥١ - هندية) ، كما أورده في "التاريخ" أيضاً (٤/
١/٣٣٧) ، وهو ثقة. وقد قال فيه أبو حاتم:
"أدخله البخاري في "الضعفاء"، فيحول عنه".