من "السير" (١٧/١٦٨) :
أنهم كانوا في مجلس، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير؟ فقال:
"لا يصح، ولو صح، لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ﷺ ".
قال الذهبي عقبه:
"فهذه حكاية قوية، فما باله أخرج حديث الطير في "المستدرك"؟! فكأنه اختلف اجتهاده، وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء".
قلت: وقد أشار الحاكم بجوابه المذكور إلى حقيقة علمية مقطوع بها عند أهل السنة، ولا يرتاب فيها إلا الرافضة وأمثالهم من فرق الضلالة، وهي أن أفضل الصحابة بعد النبي ﷺ على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر ﵄، كما جاء من طرق عن ابن عمر ﵁ وبعضها في "صحيح البخاري"، وهي
مخرجة في آخر المجلد الثاني من "ظلال الجنة في تخريج كتاب السنة".
وكذلك، فحديث الطير يخالف حديث عمرو بن العاص: أنه سأل النبي ﷺ عن أحب الناس إليك؟ قال: "عائشة". قال: قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها".
متفق عليه. (انظر مقدمة المجلد الثالث من "المشكاة") . ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي في "منهاج السنة" (٤/٩٩) :
"إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل ... "؟ في بحث له قيم، فراجعه.
قلت: ومن الغرائب أنه أصاب الذهبي في هذا الحديث من اختلاف الاجتهادما أصاب الحاكم، فإنه في كتابه "المنتقى من منهاج الاعتدال" نقل (ص ٤٧٢ -