قلت: وهذا إسناد معضل، رجاله ثقات، غير أن ابن الأخنس هذا فيه كلام، وليس له راية عن الصحابة، فهو معضل، وقال فيه الحافظ:
" صدوق له أوهام ".
وقد روي عنه مسنداً، أخرجه الديلمي في " مسنده " (١/ ٤٧ - الغرائب الملتقطة) من طويقين آخرين قالا: حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عثمان بن محمد بن المغيرة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.
لكن قال ابن المديني في " العلل " (٨٩) :
" روى عثمان هذا أحاديث مناكير عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة".
ولعل هذا الحديث مما أشار إليه من (المناكير) ، وقد أشار الحافظ ابن كثير إلى نكارته في تفسير قوله تعالى: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ ، فقال:
" ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان، فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان، والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري: أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس: أن رسول الله ﷺ قال: ... (فذكره) ، فهو حديث مرسل، ومثله لا يعارض به النصوص ".
كذا فيه: " رواه عبد الله بن صالح "، ولم أره من روايته، وقد توبع - كما تقدم -.
وقد روي الحديث بنحوه من طريق أخرى عن أبي هريرة عن عائشة، وقد مضى تخريجه برقم (٥٠٨٦) .