قلت: والحاكم نفسه حينما أخرجه (٤/ ٤٠٥) ؛ إنما رواه ليبين وهاءه - على خلاف عادته -؛ فإنه قال:
" إسناده واه ". وأيده الذهبي بقوله:
"لم يصح ".
ذكر ذلك عقب الحديث الصحيح الذي ذكره الحافظ، وهو مخرج في "الصحيحة" برقم (٣٣٣٩) .
وحديث ابن لهيعة: رواه أيضاً أبو يعلى (٨/ ٢٥٨) ، والطبراني في " المعجم الأوسط " (٩/ ٤٤١ - ٤٤٢) وقال:
" لم يروه عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة ".
قلت: وبه أعله الهيثمي (٩/ ٣٤) ؛ فقال:
" وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف ".
(تنبيه) : قول الحافظ المتقدم: " ثبت في الصحيح " يوهم - في الاصطلاح العام - أنه في " الصحيحين " أو أحدهما، وليس كذلك!،انما أخرجا أصله، وليس فيه قوله ﷺ:
" ما كان الله ليسلطها علي ".
ولذلك خرجه الحافظ في "الفتح " (٨/ ١٤٨) من رواية ابن سعد وغيره نحوه، وقد وقع في هذا الوهم صراحة المعلق على " مسند أبي يعلى " (٨/ ٣٥٤) فعزاه لـ " الصحيحين " وغيرهما! - كما ستراه في " الصحيحة " إن شاء الله تعالى -.