" فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: بقية بن الوليد وهو: مدلس، وقد عنعن، ولكنه قد توبع - كما يأتي قريباً -.
والأخرى: أبو بكر بن عبد الله - وهو: ابن أبي مريم الغساني -: قال الحافظ في " التقريب ":
"ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط ". ومع هذا فقد قال في " الفتح " (١٣/٢٥٣) :
" أخرجه أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث "!
فجل ربي، ﴿لا يضلُّل ربي ولا يَنْسى﴾ .
أما المتابعة؛ فهي عند البزار في " مسنده " (١/ ٨٢/ ١٢١ - كشف الأستار) ، ومن طريقه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨ ١/ ٩٩/ ٧٨ ١) ، ومن طريقه أبو نعيم في " المعرفة " (٢/ ١٣١/ ٢) ، ومن طريقه الديلمي في " مسند الفردوس " (٣/ ٢٢ - ٢٣ - الغراثب الملتقطة) ، واللالكائي في " السنة " (٢/ ٩٠/١٢١) ،
وكذا ابن منده في " المعرفة " (٢/ ١٠٨/ ٢) أخرجوه من طرق أخرى - بعضهم مختصراً - عن أبي بكر بن أبي مريم به، ولفظ الزيادة التي في آخره عند اللالكائي:
" فالتمسك بالسنة أحب إلي من أن أحدث بدعة ".
مما يؤكد أنها موقوفة على (غضيف) وأنها ليست من تمام الحديث؛ ولذلك لم