قول أبي حاتم المتقدم:
" إنما هو من قول أبي هريرة " تساهل منه غير معروف عنه، ما دام أن راويه هو أبو معشر نفسه، وهو مما اتفقوا على ضعفه، وقد عقب عليه ابن كثير بقوله:
" هو نجيح بن عبد الرحمن المدني إمام المغازي والسير، ولكن فيه ضعف، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي، وهو جدير بالإنكار؛ فإنه متروك، وقد وهم في رفع الحديث (!) ، وقد انتصر البخاري ﵀ في كتابه لهذا، فقال: " باب يقال:
رمضان " وساق أحاديث في ذلك منها: من صام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه. ونحو ذلك ".
قلت: وقد أنكره أيضاً الذهبي، فذكره في جملة ما أنكر على أبي معشر، وصرح الحافظ في " الفتح " (٤/ ١١٣) بأنه:
" حديث ضعيف ". والصواب قول ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/١٨٧) :
" هذا حديث موضوع لا أصل له، وأبو معشر: كان يحيى بن سعيد يضعفه ولا يحدث عنه، ويضحك، إذا ذكره، وقال يحيى بن معين:" إسناده ليس بشيء".
قلت: ولم يذكرأحد في أسماء الله (رمضان) ، ولا يجوز أن يسمى به إجماعاً، وفي" الصحيحين " من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: إذا دخل رمضان؛ فتحت أبواب الجنة ".
وقد روى ناشب بن عمرو بإسناد له عن ابن عمر مرفوعاً نحوه.
أخرجه تمام في " الفوائد " (٢/ ١٦٢/ ٥٥١ - الروض البسام) بإسناده عنه.