أستبعده جداً -؛ فبذلك فقط لا تثبت الصحبة؛ لأن ابنه مجهول - كما تقدم -، ولعل الحافظ الذهبي أشار إلى ذلك إشارة لطيفة بقوله في " تجريد أسماء الصحابة " (١/٥٠) :
" تفرد بالرواية عنه ابنه رافع. ب دع ".
يفهم ذلك من عرف قوله المتقدم بجهالة رافع. وهذا أمر ظاهر لكل لبيب باحث غير مقلد أو غافل.
ومن الغفلة قول أخينا الدكتور [باسم] فيصل الجوابرة في تعليقه على " الآحاد ":
" وللحديث شواهد من حديث عاصم بن عدي، وأبي هريرة، وأبي ذر ﵃ "!
وذلك لأن هذه شواهد قاصرة؛ لا يوجد فيها ما يشهد لحديث الترجمة، إلا كلمات مثل حديث أبي ذر؛ فليس فيه إلا خروج النار، وهو مخرج في " الصحيحة " (٣٠٨٣) ، وحديث أبي هريرة فيه الخروج والقيلولة والبيات بلفظ آخر في البخاري وغيره، وهو مخرج هناك برقم (٣٣٩٥) .
ونحوه ما رواه الحاكم (٤/ ٤٥٨) عن عبد الله بن عمرو وقال:
" تبعث نار تسوق الناس من مشارق الأرض إلى مغاربها؛ كما يساق الجمل الكسير، لها ما تتخلف منهم، إذا قالوا؛ قالت، واذا باتوا؛ باتت ". وقال الحاكم:
" صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي.
وفيه عبد الله بن رجاء الغداني: وفيه ضعف - يأتي بيانه في الحديث بعده -.