في كتابي المشهور " إرواء الغليل ".
أمليته على ابني (عبد المصور) - وهذا خطه - ضحوة يوم السبت السابع من ذي الحجة سنة ألف وأربع مئة وثمانية عشرة، وأنا لا أزال شاكياً من مرضي الذي كان قد ابتلاني الله به في شهر رمضان المبارك، وإن كنت أشعر بأني أحسن حالاً من ذي قبل، وأرجو من الله المزيد من الصحة والعافية، إنه خير مسؤول.
٦٩٣٧ - (دخل عمر رضي الله تعالى عنه على النبي ﷺ وعنده جوارٍ يَضرِبْن بالدُّفوف، فأسكتهنّ لدخوله قائلاً: هو لا يحب الباطل) .
باطل لا أول له.
هذا من الأحاديث المنكرة التي ذكرها الشيخ النابلسي في كتابه السابق الذكر مقلّداً فيه لغيره من شيوخ الصوفية؛ مستدلاً به على إباحة آلات الطرب على اختلاف ألوانها؛ - كما تقدم بيانه -. انظر " إيضاح الدلالات" (ص ٥٦) .
وإنما روي مدحه ﵇ المذكور لعمر في قصة أخرى؛ حينما أنشد الأسود بن سريع النبيَّ ﵌ شيئاً من الشعر، ودخل عليه عمر؛ فقال النبي ﷺ للأسود: " اسكُتْ "، فعل ذلك ثلاث مرات. فقال الأسود: مَن هذا الذي سكَّتني له؟ قال:
" هذا رجل لا يحب الباطل؛ هذا عمر بن الخطاب ".
رواه جمع بإسنادين عن الأسود بن سريع يقوِّي أحدهما الآخر، وهو مخرَّج في "الصحيحة " (٣١٧٩) .