" وقد عزاه الديلمي بلفظ: " حبب إليّ كل شيء! وحبب إليّ النساء ... "
إلخ. للنسائي وغيره، مما لم أره كذلك فيها. وكذا أفاد ابن القيم أن أحمد رواه في " الزهد " بزيادة لطيفة وهي: (أصبر عن الطعام والشراب، ولا أصبر عنهن) ".
قلت: ما عزاه لابن القيم هو في " زاد المعاد " (٣/ ١٩٦) ، وقد مر عليه المعلقان على طبعة المؤسسة منه (٤/ ٢٥٠) مر الكرام، ولم يعلقا عليه بشيء.
وقد مررت على " كتاب الزهد " من أجل هذه الزيادة الغريبة من أوله إلى آخره؛ فلم أجد له أثراً، لكن لعلها في بعض النسخ التي وقعت لابن القيم ﵀، فإن النسخة المطبوعة في أم القرى أصلها فيها خرم، وبياض وتشويش كثير. والله أعلم.
وقد رأيت في " شرح الإحياء " للزبيدي أنه قال - بعد أن نقل عن ابن القيم قوله المتقدم -:
" وقال كذلك الزركشي، وقد تعقبه السيوطي بقوله: أنه مر على " كتاب الزهد " مراراً فلم يجده؛ لكن فى " زوائده " لابن أحمد عن أنس مرفوعاً: "قرة عيني في الصلاة، وحبب إلين النساء والطيب. الجائع يشبع، والظمأن يروى، وأنا لا أشبع من حب الصلاة والنساء ". فلعله أراد هذا الطريق. اهـ.
قلت: وهذا قد رواه الديلمي كذلك. والله أعلم ".
قلت: إنما روى الديلمي في " الفردوس " الشطر الثاني منه فقط (٢/ ١١٩/٢٦٢٢) ، ولم أره أيضاً في " الغرائب الملتقطة ".
وهنا تنبيهات على أمور: