يعلم - إن شاء الله - أنه ضعيف الإسناد، منكر المتن؛ ولو من بعض الوجوه المتقدمة، ولكنه الهوى الذي يصد صاحبه عن سبيل الله، ويحمله على كتمان العلم، وصدق رسول الله ﷺ حين قال في حديث معروف: " ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، باعجاب المرء بنفسه ".
٦٩٦٩ - (أَدُّوا حَقَّ الْمَجَالِسِ: اذكُرُوا اللَّهِ كَثِيرًا، وَأَرْشِدُوا السَّبِيلَ، وَغُضُّوا الأَبْصَارَ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٦/١٠٥/٥٥٩٢) من طريق سعيد بن سليمان: ثنا أبو معشر: ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري عن سهل بن حنيف قال:
قال أهل العالية: يا رسول الله! لا بد لنا من مجالس. قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو بكر بن عبد الرحمن هذا: لم أجد له ترجمة، ولم يذكروه حتى ولا في شيوخ أبي معشر.
وأبو معشر - اسمه: نجيح بن عبد الرحمن -: ضعيف، أسَنَّ واختلط - كما قال الحافظ في " التقريب " -، وغفل عنه الهيثمي؛ فوثقه بقوله (٨/٦٢) :
" رواه الطبراني، وفيه (أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري) : تابعي لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا "!
لكن الحديث قد صح من رواية أبي سعيد الخدري بأتم منه دون قوله:
"اذكروا الله كثيراً ". رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في " الصحيحة " (٢٥٥١) .