القعدة سنة سبع، وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام، حتى إذا بلغ (يأجج) (١) ؛ وضع الأداة كلها: الحجف والمجان والرماح والنبل، ودخلوا بسلاح الراكب: السيوف ... فلما قدم رسول الله ﷺ؛ أمر أصحابه فقال: ... فذكره. قال:
وكان يكابدهم بكل ما استطاع؛ فانكفأ أهل مكة.. الرجال والنساء والصبيان ينظرون إلى رسول الله ﷺ وأصحابه وهم يطوفون بالبيت، وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدي رسول الله ﷺ متوشحاً بالسيف - يقول:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ *** أَنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولُهُ
قَدْ أنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ *** فِي صُحُفٍ تُتْلَى: رَسُوله
فَالْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ *** كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ *** وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
قال: وَتَغَيَّبَ رِجَالٌ مِنْ أَشْرَافِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْظًا وَحَنَقًا وَنَفَاسَةً وَحَسَدًا، خَرَجُوا إِلَى الخندمة، فَقام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بمكة وَأَقَامَ ثلاث ليال، وكان ذلك آخر القضية يوم الحديبية.
وقال الهيثمي في، مجمع الزوائد، (٦/ ١٤٧) :
" رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح ".
قلت: فعلّة الحديث الإرسال، وقد صح موصولاً عن أنس مختصراً بإنشاد ابن