ذكره الحاكم شاهدا.. للحديث الذي قبله وقال: " ليس من شرط هذا الكتاب ". وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: أبو عصمة هالك ".
قلت: وهو نوح بن أبي مريم الجامع، كذاب وضاع مشهور، وقد قيل فيه: " جمع كل شيء إلا الصدق "! والراوي عنه حامد بن آدم كذبه ابن عدي وغيره، وقال ابن معين: " كذاب لعنه الله ". وعده السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث.
قلت: ومع هذا كله فقد سود السيوطي " جامعه " بهذا الحديث!
٩٠٠ - " إني لأعلم أنك لا تضر ولا تنفع، ولكن هكذا فعل أبي إبراهيم ".
منكر.
أخرجه ابن قانع في " حديث مجاعة بن الزبير أبي عبيدة " (ق ٧٢ / ٢) : حدثنا أبو عبيدة عن القاسم بن عبد الرحمن عن منصور بن السود عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة هرول، ومشى أربعا، واستلم، ثم بكى وقال: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف أبو عبيدة هذا ضعيف، والحديث منكر رفعه، والصحيح أنه من قول عمر بن الخطاب كما هو مشهور في " الصحيحين " وغيرهما دون قوله " ولكن ... " وقال بدلها: " ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك ". وقد ذكره السيوطي في " الجامع الكبير " (٣ / ١١٨ / ١) عن عمر مرفوعا، وعن أبي بكر موقوفا، وقال: " رواه ابن أبي شيبة والدارقطني في " العلل " "، وسكت على إسناده كما هي عادته، وما أراه يصح، والله أعلم.