ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق، قال: فظن رسول الله ﷺ أنه قد بدا لعمه فيه بداء ... ومسلمه، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه، قال: فقال رسول الله ﷺ: فذكره. قال: ثم استعبر رسول الله ﷺ فبكى ثم قام فلما ولى ناداه أبو طالب: أقبل يا ابن أخي! فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا. قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، يعقوب بن عتبة هذا من ثقات أتباع التابعين، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. وقد وجدت للحديث طريقا أخرى بسند حسن لكن بلفظ: " ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك، على أن تستشعلوا لي منها شعلة يعني الشمس ". وقد خرجته في " الأحاديث الصحيحة " رقم (٩٢) .
٩١٠ - " يا جبريل صف لي النار، وانعت لي جهنم، فقال جبريل: إن الله ﵎ أمر بجهنم فأو قد عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم أمر بها فأو قد عليها ألف عام حتى احمرت، ثم أمر فأو قد عليها ألف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة، لا يضيء شررها، ولا يطفأ لهبها، والذي بعثك بالحق لوأن خازنا من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه، ومن نتن ريحه، والذي بعثك بالحق لوأن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لارفضت وما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى، فقال رسول الله ﷺ: حسبي يا جبريل لا يتصدع قلبي، فأموت، قال: فنظر رسول الله ﷺ إلى جبريل وهو يبكي، فقال: تبكي يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذي أنت به، فقال: مالي لا أبكي؟ أنا أحق بالبكاء! لعلي ابتلى بما ابتلي به إبليس، فقد كان من الملائكة، وما أدري لعلي ابتلي مثل ما ابتلي به هاروت وماروت، قال: فبكى رسول الله ﷺ وبكى جبريل ﵇، فما زالا يبكيان حتى نوديا: أن يا جبريل ويا محمد إن الله ﷿ قد أمنكما أن تعصياه، فارتفع جبريل ﵇، وخرج