فهذا وذاك هو الذي حملني على تحقيق القول في هذا الحديث لكيلا يغتر بكلامهما من لا علم عنده بأوهامهما. هذا وللحديث شاهد من رواية أبي أمامة، ولكنه ضعيف جدا وهو:
٩٦٠ - " إنما الوضوء علينا مما خرج، وليس علينا مما دخل ".
ضعيف جدا.
رواه الطبراني في " الكبير " عن أبي أمامة قال: دخل رسول الله ﷺ على صفية بنت عبد المطلب فغرفت له، أو فقربت له علقا فوضعته بين يديه، ثم غرفت أو قربت آخر فوضعته بين يديه فأكل، ثم أتى المؤذن
فقال: الوضوء الوضوء، فقال " فذكره. قال الهيثمي في " المجمع " (١ / ١٥٢) : " وفيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وهما ضعيفان لا يحل الاحتجاج بهما ". قلت: ولذلك قال الحافظ فيما سبق نقله عنه في الكلام على الحديث الذي قبله. " إنه أشد ضعفا منه ".