ثم هذه الحادثة العظيمة لو وقعت لاشتهرت وتوفرت الهمم والدواعي على نقلها. إذ هي في نقض العادات جارية مجرى طوفان نوح، وانشقاق القمر ". هذا كله كلام الذهبي نقلته من " تنزيه الشريعة " لابن عراق (١ / ٣٧٩) وهو كلام قوي سبق جله في كلام ابن تيمية، وقد حاول المذكور رده من بعض الوجوه فلم يفلح، ولوأردنا أن ننقل كلامه في ذلك مع التعقيب عليه لطال المقال جدا، ولكن نقدم إليك مثالا واحدا من كلامه مما يدل على باقيه، قال: " وقوله: ورجوعها لا يعيد العصر أداء.
جوابه: إن في " تذكرة القرطبي " ما يقتضي أنها وقعت أداء، قال ﵀: فلولم يكن رجوع الشمس نافعا، وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها ﵊ ". والجواب على هذا من وجوه: أولا: أن يقال: أثبت العرش ثم انقش.
ثانيا: لوكان الرجوع نافعا ويتجدد الوقت به لكان رسول الله ﷺ أحق وأولى به في غزوة الخندق، لاسيما ومعه علي ﵁ وسائر أصحابه ﷺ كما تقدم عن ابن تيمية رحمه الله تعالى.
ثالثا: هب أن في ذلك نفعا، ولكنه على كل حال هو نفع كمال - وليس ضروريا، بدليل عدم رجوع الشمس له ﷺ في الغزوة المذكورة، فإذا كان كذلك فما قيمة هذا النفع تجاه ذلك الضرر الكبير الذي يصيب المسلمين بسبب تخبيطهم في صلاتهم ووصومهم كما سبق عن الذهبي؟ !
وجملة القول: أن العقل إذا تأمل فيما سبق من كلام هؤلاء الحفاظ على هذا الحديث من جهة متنه، وعلم قبل ذلك أنه ليس له إسناد يحتج به، تيقن أن الحديث كذب موضوع لا أصل له.
٩٧٢ - " أمر ﷺ الشمس أن تتأخر ساعة من النهار، فتأخرت ساعة من النهار ".
ضعيف.
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلي في " جزئه في طرق حديث رد الشمس لعلي ﵁ " من طريق محفوظ بن بحر: حدثنا الوليد بن عبد الواحد: حدثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعا.
ذكره السيوطي في " اللآلىء " كشاهد لحديث أسماء بنت عميس الذي قبله ثم قال: " وأخرجه الطبراني في " الأوسط " من طريق الوليد بن عبد الواحد به، وقال: لم يرو هـ عن أبي الزبير إلا معقل ولا عنه إلا الوليد ". وسكت عليه السيوطي، وقال الهيثمي في " المجمع " (٨ / ٢٩٧) ، وتبعه الحافظ في " الفتح " (٦ / ١٥٥) .