الأولى: إن قوله: " وسألوه الزاد ... " إلخ مدرج في الحديث ليس من مسند ابن مسعود بل هو عن الشعبي قال: وسألوه الزاد إلخ، فهو مرسل، كما بينه البيهقي بقوله عقبه:
رواه مسلم في " الصحيح " هكذا، ورواه عن علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند بهذا الإسناد إلى قوله: وآثار نيرانهم، قال الشعبي:
وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلا من حديث عبد الله.
قلت: هكذا هو في " الصحيح " عقب رواية عبد الأعلى المتقدمة، وهكذا رواه الترمذي في " سننه " (٤/١٨٣) قال: حدثنا علي بن حجر به، إلا أنه قال:
" كل عظم لم يذكر اسم الله عليه " كما يأتي بيانه في " العلة الأخرى " وكذلك رواه البيهقي بسندين له عن علي بن حجر به، إلا أنه لم يسق لفظه، وإنما أحال فيه على لفظ عبد الأعلى فكأنه عنده بلفظه: " كل عظم ذكر ... ". ثم قال:
ورواه محمد بن أبي عدي عن داود إلى قوله: " وآثار نيرانهم "، ثم قال: قال داود: ولا أدري في حديث علقمة أوفي حديث عامر أنهم سألوا رسول الله ﷺ تلك الليلة الزاد فذكره.
ثم ساق البيهقي إسناده إلى محمد بن أبي عدي به، ثم قال:
ورواه جماعة عن داود مدرجا في الحديث من غير شك.
ورواية إسماعيل بن علية قد أخرجها الإمام أحمد أيضا مقرونا مع رواية غيره من الثقات فقال: (٤١٤٩) : حدثنا إسماعيل: أخبرنا داود وابن أبي زائدة - المعنى - قالا: حدثنا داود به مثل رواية إسماعيل عند مسلم.
وتابعهما يزيد بن زريع قال: حدثنا داود بن أبي هند به.
أخرجه أبو عوانة في " صحيحه " (١/٢١٩) ، وأخرجه الطيالسي أيضا في