رسول الله ﷺ؟ قالت: عائشة، قلت: فمن الرجال؟
قالت: أبوها ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
والآخر: أنه صح عن النبي ﷺ خلافه، من رواية عمرو بن العاص قال:
" أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها، ثم من؟ قال: عمر. فعد رجالا ".
أخرجه الشيخان وأحمد (٤/٢٠٣) .
وله شاهد من حديث أنس قال:
" قيل: يا رسول الله، أي الناس ... " دون قوله: " ثم من ... ".
أخرجه ابن ماجه (١٠١) والحاكم (٤/١٢) وقال:
" صحيح على شرط الشيخين ". وهو كما قال:
" وشاهد آخر، فقال الطيالسي (١٦١٣) : حدثنا زمعة قال: سمعت أم سلمة الصرخة على عائشة، فأرسلت جاريتها: انظري ما صنعت، فجاءت فقالت: قد قضت، فقالت:
يرحمها الله، والذي نفسي بيده، قد كانت أحب الناس كلهم إلى رسول الله ﷺ، إلا أباها ".
قلت: وهذا الإسناد لا بأس به في الشواهد.
قلت: وكون أبي بكر ﵁ أحب الناس إليه ﷺ هو الموافق لكونه أفضل الخلفاء الراشدين عند أهل السنة، بل هو الذي شهد به علي نفسه ﵁، برواية أعرف الناس به ألا وهو ابنه محمد بن الحنفيه قال:
" قلت لأبي: أي الناس خير بعد النبي ﷺ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر.. " الحديث.
أخرجه البخاري (٢/٤٢٢) .
فثبت بما قدمنا من النصوص بطلان هذا الحديث. والله المستعان.
(فائدة) :
وأما ما روى الحاكم (٣/١٥٥) ، قال: " حدثنا مكرم بن أحمد القاضي: حدثنا أحمد بن يوسف الهمداني: حدثنا عبد المؤمن