الشارب، والصفير، ولباس الحرير،
وتزيدها أمتي بخلة: إتيان النساء بعضهن بعضا ".
موضوع
رواه ابن عساكر في " التاريخ " (١٤/٣٢٠/١ - ٢) عن إسحاق بن بشر. أخبرني سعيد
ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرفوعا.
قلت: وإسحاق هذا كذاب، سواء كان هو البخاري صاحب " كتاب المبتدأ " أو
الكاهلي الكوفي، فكلاهما كذاب وضاع، والعجب من السيوطي كيف يخفى عليه هذا؟
فأورد الحديث في " الجامع " من رواية ابن عساكر هذه، وبيض له المناوي فلم
يتعقبه بشيء!
وروي بعضه موقوفا على أنس، أخرجه الدولابي في " الكنى " (١/٦٢) من طريق أبي
عمران سعيد بن ميسرة البكري الموصلي عن أنس بن مالك أنه دخل عليه شاب قد سكن
عليه شعره فقال هل: مالك والسكينة؟ ! افرقه أوجزه، فقال له رجل: يا أبا
حمزة! فيمن كانت السكينة؟ قال: في قوم لوط، كانوا يسكنون شعورهم، ويمضغون
العلك في الطرق والمنازل، ويخذفون، ويفرجون أقبيتهم إلى خواصرهم.
قلت: وهذا موضوع أيضا، سعيد بن ميسرة كذبه يحيى القطان وقال ابن حبان:
" يروي الموضوعات ".
وقال الحاكم:
" روى عن أنس موضوعات ".
قلت: وهذا الحديث والذي قبله مما سود به الشيخ الغماري كتابه " مطابقة
الاختراعات العصرية " (ص ٦١ و٦٢) وكم له من مثلهما في هذا الكتاب الذي لو
اقتصر فيه على ما صح عنه ﷺ لكان آية في بابه.
وقد روي الحديث بلفظ آخر وهو موضوع أيضا وهو:
" عشرة من أخلاق قوم لوط: الخذف في النادي، ومضغ العلك، والسواك على ظهر
الطريق، والصفر، والحمام، والجلاهق، والعمامة التي لا يتلحى بها،
والسكينة، والطريف بالحناء، وحل أزرار الأقبية، والمشي في الأسواق
والأفخاذ بادية ".