أورده العقيلي في ترجمة اليشكري هذا وقال:
" ولا يصح إسناده، والرواية في الرحم والأمانة من غير هذا الوجه بأسانيد
جياد بألفاظ مختلفة، وأما القرآن، فليس بالمحفوظ ".
قلت: وأورده ابن أبي حاتم (٣/٢/١٥٤) من رواية أربعة من الثقات، ولم يذكر
فيه جرحا ولا تعديلا، وثمة خامس روى عنه أيضا وهو زيد بن الحباب كما جاء في
" الإصابة "، وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " (٧/٣٥٤) ، فمثله قد يحسن
حديثه إذا كان من دونه ومن فوقه ثقة.
وشيخه الحسن بن عبد الرحمن، لا يعرف، فقد أورده ابن أبي حاتم أيضا (١/٢/٢٣) من رواية اليشكري هذا فقط! وكذلك صنع ابن حبان في " الثقات " (٤/١٤٢) فهو
في عداد المجهولين، فهو علة الحديث عندي، وليس اليشكري كما يشعر به كلام
العقيلي المتقدم، وقلده فيه المعلق على " شرح السنة "، ومن قبله المناوي في
" الفيض ".
(تنبيه) : وقع في ابن حبان: " الحسن بن عبد الرحمن بن عوف الزهري " وفي
إسناد هذا الحديث (القرشي) مكان " الزهري " وكذلك هو عند ابن أبي حاتم وقال:
" وليس هو بابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، لكنه آخر بصري ".
وعلى هذا جرى الحافظ في " الإصابة " فإنه ترجم أولا لعبد الرحمن بن عوف الزهري
ثم قال:
" عبد الرحمن بن عوف؛ آخر إن لم يذكر إلا في هذا الحديث بهذا الإسناد فلا تثبت
صحبته، بل هو أيضا لا يعرف، وعلى هذا فهذه علة ثانية. والله ﷾
أعلم.
١٣٣٨ - " هل تدرون ما يقول ربكم ﷿؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قالها ثلاثا: قال: قال ﷿: وعزتي لا يصليها عبد لوقتها إلا أدخلته الجنة، ومن صلى لغير وقتها إن شئت رحمته، وإن شئت عذبته ".