أخرجه الدارقطني (ص ٨١) ومن طريقه ابن الجوزي في " الواهية " (١/٣٨٥)
وقالا:
" ابن منهال مجهول، ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف ".
قلت: وفيه علتان أخريان:
الأولى: ضعف محمد بن راشد وهو المكحولي الخزاعي الدمشقي، قال ابن حبان في "
الضعفاء " (٢/٢٥٣) :
" كثرت المناكير في روايته فاستحق الترك ".
وأقره الزيلعي في " نصب الراية " (١/١٩٢) . وقال الحافظ:
" صدوق يهم ".
والأخرى: الانقطاع، فإن مكحولا لم يسمع من واثلة كما قال البخاري، وقد روي
عن العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي أمامة كما تقدم مع بيان وهائه.
٤ - حديث أبي سعيد الخدري وغيره، قال يعقوب بن سفيان:
أبو داود النخعي اسمه سليمان بن عمرو، قدري، رجل سوء كذاب، كان يكذب مجاوبة
، قال إسحاق: أتيناه فقلنا له: أيش تعرف في أقل الحيض وأكثره وما بين
الحيضتين من الطهر؟ فقال: الله أكبر، حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
عن النبي ﷺ، وحدثنا أبو طوالة عن أبي سعيد الخدري، وجعفر
بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ مرفوعا به وزاد:
" وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما ".
رواه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٩/٢٠) ومن طريقه ابن الجوزي.
ذكره الخطيب في ترجمة النخعي هذا وروى عن جمع غفير من الأئمة أنه كذاب يضع
الحديث. وفي آخر ترجمته من " اللسان ":
" قال ابن عبد البر: هو عندهم كذاب يضع الحديث وتركوا حديثه. قلت: الكلام
فيه لا يحصر، فقد كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل
كلامهم في الجرح والعدالة - فوق الثلاثين نفسا ".
قلت: وقد رواه بعض المتروكين عنه عن يزيد بن جابر عن مكحول عن أبي