لك:
أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه، وعمامة كنت تشد بها رأسك، فقال:
إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
" إن من البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي ". وإن أباه كان صديقا لعمر.
أخرجه مسلم (٨/٦) ، وأحمد (٢/٨٨ و٩١) ، والبخاري في " الأدب المفرد "
عقب حديث الترجمة.
فهذا هو المحفوظ من لفظ الحديث، أخطأ فيه عبد الله بن صالح، فرواه باللفظ
الأول، ولعله اشتبه عليه بما حدث به سعد بن عبادة الزرقي أن أباه قال:
" كنت جالسا في مسجد المدينة مع عمروبن عثمان، فمر بنا عبد الله بن سلام
متكئا على ابن أخيه، فنفذ عن المجلس، ثم عطف عليه، فرجع عليهم، فقال: ما
شئت عمروبن عثمان! مرتين أوثلاثا، فوالذي بعث محمدا ﷺ
بالحق إنه لفي كتاب الله ﷿، مرتين -: لا تقطع من كان يصل أباك، فيطفأ
بذلك نورك ".
أخرجه البخاري في " الأدب " أيضا (٤٢) ؛ ورجاله ثقات، إلا أن ابن عبادة هذا
لم يوثقه غير ابن حبان، فهذا أصل الحديث، أي أنه من الإسرائيليات. والله
﷾ أعلم.
وحديث الترجمة رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢/٢٤٦/٢/٨٧٩٧ - بترقيمي)
من الوجه المذكور، وعلقه البيهقي في " الآداب " (ص ٣١ - ٣٢) ، وعزاه الأخ
المعلق عليه لـ " البيهقي في (السنن) "، ولم أره فيه، فلعله خطأ مطبعي،
فإنه وصله في " الشعب " (٦/٢٠٠/٧٨٩٨) بتمامه. وقال الهيثمي (٨/١٤٧) :
" رواه الطبراني في " الأوسط "، وإسناده حسن "!