المطهرون المبرؤون من الخنا.
ويحك يا عكاف! إنهن صواحب أيوب ويوسف وكرسف ".
فقال له بشر بن عطية (١) : ومن كرسف يا رسول الله؟ فقال:
" رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام، يصوم النهار، ويقوم الليل، ثم إنه كفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها، وترك ما كان عليه من عبادة الله ﷿، ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه. ويحك يا عكاف! تزوج وإلا فأنت من المذبذبين ".
قال: زوجني يا رسول الله! قال:
" قد زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري ".
قلت: وهذا متن منكر جدا، وإسناد ضعيف، محمد بن راشد - وهو المكحولي - قال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق يهم ".
وشيخه الذي لم يسم لعله الذي في الرواية الأولى عطية بن بسر الهلالي، قال البخاري - في رواية العقيلي عنه -:
" لم يقم حديثه ".
ومن عجائب ابن حبان أنه أورده في كتابه " الثقات " (٥/٢٦١) ؛ ومع ذلك قال فيه: