قلت: وشيخه صالح بن راشد القرشي مثله أو نحوه؛ قال الذهبي:
"شامي لا يعرف، وحديثه منكر، قال البخاري: لم يصح".
قلت: وفي ترجمته ساق العقيلي هذا الحديث، وصرح أنه الذي عناه البخاري بقوله:
"لم يصح حديثه".
وقال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٦٩) :
"رواه الطبراني، وفيه رفدة بن قضاعة؛ وثقة هشام بن عمار، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات"!
قلت: توثيق هشام لا يعتد به؛ مع مخالفته لمن ذكر من الأئمة الذين جرحوه، ولغيرهم ممن ترى كلامهم في "التهذيب". ولذا قال في "التقريب":
"ضعيف". وقال الذهبي في "الكاشف":
"واه".
على أن الهيثمي وهم عن العلة الثانية؛ وهي جهالة صالح بن راشد، وكأنه اعتمد على ابن حبان حيث أورده في "الثقات" (٤/ ٣٧٥) ! وهو من تساهله؛ لأنه - مع مخالفته للبخاري - لم يذكر له راوياً غير (رفدة) الواهي!
وقد خولف في إسناده: ففي "اللسان": أم الأزدي ذكر أنه روى الليث بن الحارث عن عبد الملك بن الوليد عن عمر بن عبد الجبار عن صالح بن راشد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ رفعه:
"من فجر بذات محرم منه؛ فقد تخطى حرمتين في حرمه، فخطوا وسطه بالسيف".