قلت: وقد رواه عن ابن المنكدر عن جابر أيضاً كما يأتي. وقد قال فيه البخاري في "الضعفاء الصغير" (ص ٣٥) :
"منكر الحديث".
وقد تابعه سلم بن سالم عن علي بن عروة عن محمد بن المنكدر بالرواية الثانية.
أخرجه أبو يعلى (٥٦١٣) ، والطبراني في "الكبير" (٣/ ١٩٧/ ٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٨) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٤٥/ ٢) ، والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٠٥) ، وعنه ابن الجوزي (٢/ ١٧٤-١٧٥) ، وابن النجار في "ذيل التاريخ" (١٠/ ٩٣/ ١) ، وابن عساكر في "التاريخ" (١٢/ ٢٣٩/ ١) - من طريق أبي يعلى -. وقال البيهقي - بعد أن ساقه من الوجه الأول أيضاً -:
"علي بن عروة ضعيف، وما قبله إسناده ضعيف"!!
قلت: وهذا تساهل كبير في التجريح؛ فعلي بن عروة؛ قال ابن معين:
"ليس بشيء". وقال ابن حبان:
"يضع الحديث".
وأما سلم بن سالم؛ فكان ابن المنادي يكذبه. وقال يحيى:
"ليس حديثه بشيء". وقال السعدي: "غير ثقة".
وقد تابعه - عند ابن الجوزي -: أصرم بن حوشب، وهو كذاب خبيث؛ كما قال يحيى.
وأما الوجه الذي قبله؛ فقد عرفت أن فيه وضاعاً.