ولا ينافي هذا ما رواه في الباب نفسه - بإسناد أيضاً - عن عمر:
أنه كان إذا أعياه الأمر أن يجد في القرآن والسنة؛ نظر هل كان لأبي بكر ﵁ فيه قضاء، فإن وجد أبا بكر ﵁ قد قضى فيه بقضاء؛ قضى به؛ وإلا دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم، فإذا اجتمعوا على الأمر قضى بينهم.
فإنه محمول على أنه حصلت له القناعة بإجماعهم أو بقضاء أبي بكر، لا أنه حكم بخلاف اجتهاده؛ فإن هذا غير جائز؛ كما أشار إلى ذلك البيهقي في ترجمته بالباب.
وعلى ذلك يحمل أيضاً متابعة النبي ﷺ ناساً من أصحابه رأوا الخروج لقتال المشركين بأحد، وكان رأيه ﷺ أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، فرأى ﷺ أن الحكمة تقتضي متابعتهم على رأيهم، ومن الدليل على ذلك أنهم لما ندموا وقالوا: يا رسول الله! أقم فالرأي رأيك! خالفهم ولم يتابعهم على قولهم وخرج.
والقصة معروفة في كتب السيرة، وراجع لها - إن شئت - "البداية" (٤/ ١١) .
٤٨٥٦ - (إنا لنكشر في وجوه أقوام ونضحك إليهم، وإن قلوبنا لتلعنهم) .
ليس بحديث (١)
وبيض له العجلوني (٦٢٥) ، وإنما هو من قول أبي الدرداء موقوفاً عليه، وعلقه البخاري بصيغة التمريض فقال - في "باب المداراة مع الناس" من "كتاب الأدب" -: