"وغيرهم من أصحاب "السنن"؛ بالطرق المجمع على صحتها عن عمرو بن ميمون ... "!!
قلت: وفي هذا أكذوبتان أيضاً:
الأولى: قوله: "وغيرهم من أصحاب السنن"!! فإنه لم يروه أحد منهم، بل ذلك من أكاذيبه أو تدليساته!
والأخرى: "بالطرق المجمع على صحتها"!! فإنه ليس له إلا طريق واحد عند الثلاثة المذكورين؛ مدارها على يحيى بن حماد: حدثنا أبو عوانة: حدثنا أبو بلج: حدثنا عمرو بن ميمون.
وأكذوبه ثالثة؛ وهي أن أبا بلج هذا - وإن كان ثقة على الأرجح - لكنه ليس مجمعاً على الاحتجاج به؛ فقد ضعفه ابن معين. وقال البخاري:
"فيه نظر". وقال ابن حبان:
"يخطىء"! وقد أشار إلى ذلك قول الهيثمي المتقدم:
"وهو ثقة فيه لين".
فقوله: "بالطرق المجمع على صحتها"؛ مزدوج الكذب.
وثبوت حديث ابن عباس هذا وما في معناه؛ لا ينفعه فيما هو في صدده من الاستدلال به على أن علياً هو الخليفة من بعده ﷺ، كيف وليس فيه إلا قوله ﷺ لعلي ﵁:
"أنت وليي في الدنيا والآخرة"! ونحوه قوله في الأحاديث الأخرى: ".. ويكون خليفتي في أهلي" كما هو ظاهر؟! بل في هذا الأخير إشارة لطيفة إلى أنه ليس