ثم رأيت الحافظ قال في "الفتح" (٨/ ١٠٧) :
"لا يعرف حاله".
قلت: وإن مما يؤكد وضع الحديث؛ مخالفته لحديث عروة المذكور عن عائشة؛ فإن عروة وهو - ابن الزبير - من كبار التابعين وثقاتهم، وقد رواه عنه جمع من الثقات في "مسند الإمام أحمد" (٦/ ١٢١،٢٠٠،٢٧٠،٢٧٤) ، و "صحيح البخاري" (٨/ ١٠٥-١١٠) ، و "مسلم" (٧/ ١٣٧-١٣٨) .
وتابعه عندهما جماعة من الثقات عن عائشة ﵂، وكذلك في "المسند" (٦/ ٣٢،٤٨،٦٤،٧٤،٧٧،٢٣١،٢٧٤) ، و "ابن سعد" (٢/ ٢٦١،٢٦٢) . فهو حديث مشهور عن عائشة ﵂؛ إن لم يكن متواتراً.
ولذلك جزم به إبراهيم النخعي فقال: قبض رسول الله ﷺ ولم يوص، وقبض وهو مستند إلى صدر عائشة.
رواه ابن سعد بإسناد رجاله ثقات؛ غير عبد الرحمن بن جريس؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ٢٢١) ؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
فمثل هذا الحديث المشهور عن عائشة يبعد جداً أن يخفى على ابن عباس ﵁! فنفيه عن عائشة وإثباته لعلي ﵁؛ إنما هو من صنع الكذابين من الشيعة أو من يساندهم.
ونحوه ما رواه الواقدي أيضاً: أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن حرام بن عثمان عن أبي حازم عن جابر بن عبد الله الأنصاري:
أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال - ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين -: