أن عمر بن الخطاب ﵁ جاء والصلاة قائمة؛ وثلاثة نفر جلوس؛ أحدهم أبو جحش الليثي. قال: قوموا فصلوا مع رسول الله ﷺ. فقام اثنان، وأبى أبو جحش أن يقوم، فقال له عمر: صل يا أبا جحش! مع النبي ﷺ. قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعاً، وأشد مني بطشاً، فيصرعني، ثم يدس وجهي في التراب. قال عمر: فقمت إليه، فكنت أشد منه ذراعاً، وأقوى منه بطشاً، فصرعته ثم دسست وجهه في التراب، فأتى علي عثمان فحجزني. فخرج عمر بن الخطاب مغضباً، حتى انتهى إلى النبي ﷺ، فلما رآه النبي ﷺ ورأى الغضب في وجهه؛ قال: "ما رابك يا أبا حفص؟ ". فقال: يا رسول الله! أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة، وفيهم أبو جحش الليثي، فقام الرجلان ... (فأعاد الحديث) . ثم قال عمر: والله يا رسول الله! ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة، فأحب أن يشكرها له! فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله! ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك؟! فقال رسول الله ﷺ:
"إن رضى عمر رحمة الله! لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث". فقام عمر. فلما بعد ناداه النبي ﷺ فقال:
"هلم يا عمر! أين أردت أن تذهب؟ ". فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال:
"اجلس حتى أخبرك بغنى الرب ... " الحديث.
فقال له عمر بن الخطاب ﵁: وما يقولون يا رسول الله؟! قال:
"أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت. وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت؛ فقلها يا عمر! في صلاتك". فقال: يا