قلت: فالزيادة المذكورة منكرة؛ لمخالفة الرمادي للحافظ الحميدي ومن تابعه من جهة، ولعدم ورودها في الطرق الأخرى المتقدمة.
ومن هذا التحقيق؛ تعلم خطأ قول المعلق على "الإحسان" (٢/ ١٧٦ - مؤسسة الرسالة) :
"إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ غير إبراهيم بن بشار الرمادي؛ وهو حافظ، وقد توبع ... "!! ثم أفاض في تخريجه!!
فأقول:
أولاً: ليس إسناده بصحيح؛ لما علمت من حال الرمادي في روايته عن سفيان.
ثانياً: لو سلم منه؛ فدونه الراوي عنه أبو خليفة - واسمه الفضل بن الحباب -، وليس من رجال الشيخين، ولا بقية الستة! ثم هو مختلف فيه: فمنهم من وثقه، ومنهم من تكلم فيه. وقد ساق له الحافظ في "اللسان" حديث جابر رفعه:
"من وسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء ... " الحديث. واستظهر أن الغلط فيه من أبي خليفة. والله أعلم.
ثالثاً: لو سلمنا - فرضاً - بصحة إسناده؛ فذلك مما لا يستلزم صحة متنه؛ إلا إذا سلم من الشذوذ والعلة، وهو غير سالم كما عرفت مما سبق. والله ﷾ أعلم.
وبعد تخريج حديث طلحة بن عبيد الله من رواية إسماعيل بن جعفر بسنين؛ طبع كتاب "التمهيد" للحافظ ابن عبد البر، فرأيته ذكر هذا الحديث تحت حديث: