والحسن بن ذكوان من رجال البخاري؛ لكن فيه كلام من قبل حفظه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله:
"صدوق يخطىء".
وقد تابعه من هو أسوأ حالاً منه، وهو أيوب بن عتبة عن عطاء عن ابن عمر قال:
"جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله ﷺ يسأله، فقال له رسول الله ﷺ:
"سل واستفهم". فقال: يا رسول الله! فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت مثلما عملت به؛ إني لكائن معك في الجنة؟ قال:
"نعم". ثم قال النبي ﷺ:
"والذي نفسي بيده! إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام".
ثم قال رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث بتقديم وتأخير، فقال رجل: كيف يهلك بعد هذا يا رسول الله؟! فقال رسول الله ﷺ:
"إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل؛ لو وضع على جبل لأثقله، فتقوم النعمة من نعم الله، فيكاد أن يستنفد ذلك كله؛ إلا أن يتطاول الله برحمته".
ونزلت هذه السورة: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً) إلى قوله: (نعيماً وملكاً كبيراً) . قال الحبشي: وإن عيني لتريان ما ترى عيناك في الجنة؟ فقال النبي ﷺ: