ثم إنه ليس معناه صحيحا على إطلاقه، فقد ثبت في قصة صلح الحديبية من " صحيح البخاري " (٥ / ٣٦٥) أن أم سلمة ﵂ أشارت على النبي ﷺ حين امتنع أصحابه من أن ينحروا هديهم أن يخرج ﷺ ولا يكلم أحدا منهم كلمة حتى ينحر بدنه ويحلق، ففعل ﷺ، فلما رأى أصحابه ذلك قاموا فنحروا، ففيه أن النبي ﷺ أطاع أم سلمة فيما أشارت به عليه، فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه، ومثله الحديث الذي لا أصل له:
" شاوروهن وخالفوهن " وقد تقدم برقم (٤٣٠) .
٤٣٧ - " من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل ".
موضوع.
قال الطبراني في " الكبير " (١٠٨ - ١٠٩) : حدثنا أحمد بن النضر العسكري، أخبرنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، أخبرنا موسى بن أيمن، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا، ومن طريق مصعب هذا رواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " (١٩٩ - ٢٠٠ من زوائده) وابن عدي (٢٨٠ / ٢) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، مصعب هذا قال ابن عدي:
يحدث عن الثقات بالمناكير، ثم ساق له منها ثلاثة، عقب الذهبي عليها بقوله:
ما هذه إلا مناكير وبلايا، ثم قال ابن عدي: