"وروى حفص بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة، والأول أولى".
قلت: في الإسناد الأول محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه.
وفي الإسناد الآخر حفص بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، ولا رأيت من وصله عنه.
وقوله: "عن أبي إسحاق"؛ لعله وهم منه [أو من بعض النساخ] ؛ فإنهم لم يذكروه في الرواة عن (سعيد بن يسار) ؛ والصواب: "ابن إسحاق".
إذا عرفت هذا؛ فقد أخطأ - أو تساهل - في هذا الحديث جماعة، فلا بأس من بيان ذلك، فأقول:
١- المنذري؛ فإنه قال في "الترغيب" (٣/ ١٣/ ١٢) :
"رواه أحمد بإسناد جيد"!
٢- الهيثمي؛ فقال في "المجمع" (١٠/ ٢٩٣) :
"رواه أحمد، ورجاله رجال "الصحيح"؛ غير محمد بن إسحاق؛ وقد وثق"!
قلت: فسكت عن عنعنته، فاغتر به الجهلة الثلاثة؛ فحسنوه في تعليقهم على "الترغيب" (٢/ ٥٣٦) .
٣- السيوطي في "الجامع الصغير" و "الكبير" (٢/ ٦٣٦) ؛ فإنه غفل عن عزوه لأحمد، فعزاه للبيهقي فقط، فكان ذلك مدعاة لوقوع شارحه وغيره في الخطأ كما يأتي.