قلت: فعلة الإسناد الانقطاع، ولعل أبا لبيد تلقاه من طريق (بيرح) صاحب القصة؛ ولا أعرفه بجرح أو التعديل؛ فقد أورده الحافظ في فصل: "من أدرك النبي صلي الله عليه ويلم ولم يجتمع به؛ سواء أسلم في حياته أم بعده".
ثم ساق له هذا الحديث؛ وقال:
"قال الرشاطي: قدم المدينة بعد وفاة النبي ﷺ بأيام، وكان قد رآه. كذا قال".
وبالجملة؛ فلم تطمئن النفس لتصحيح هذا الحديث؛ للانقطاع المذكور. والله ﷾ أعلم.
نعم؛ قد صح الشطر الثاني من الحديث، رواه مسلم وغيره من طريق أخرى عن أبي برزة الأسلمي مرفوعاً بلفظ:
"لو أنك أتيت أهل عمان؛ ما سبوك ولا ضربوك".
وهو مخرج في "الصحيحة" برقم (٢٧٣٠) .
٥١٧٥ - (المؤمنون بعضهم لبعض نصحة وادون؛ وإن بعدت منازلهم وأبدانهم، والفجرة بعضهم لبعض غششة متخاونون؛ وإن اقتربت منازلهم وأبدانهم) .
موضوع
أخرجه أبو بكر المعدل في "اثنا عشر مجلساً من الأمالي" (٢/ ١) : حدثنا أبو محمد بن حيان: حدثنا إبراهيم بن داود: حدثنا النوفلي بحلب: حدثنا عبيد بن الصلت الحلبي: حدثنا علي بن الحسن الشامي: حدثنا سعيد بن أبي عروبة وخليد بن دعلج عن قتادة عن أنس مرفوعاً.