الأولى: عن زميل مولى عروة عن عروة بن الزبير عنها قالت:
أهدي لي ولحفصة طعام، وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله ﷺ، فقلنا له: يا رسول الله! إنا أهديت لنا هدية، فاشتهيناها فأفطرنا؟ فقال رسول الله ﷺ: ... فذكره.
أخرجه أبو داود (٢٤٥٧) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (ق ٦٣/ ٢) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٢٧) ، وابن عدي في "الكامل" (١٥١/ ٢) ، والبيهقي (٤/ ٢٨١) ؛ وقال - تبعاً لابن عدي، وهذا تبعاً للبخاري في "التاريخ" (٢/ ١/ ٤٥٠) -:
"لا يعرف لزميل سماع من عروة، ولا تقوم به الحجة". ثم قال ابن عدي:
"وحديث عروة عن عائشة معروف بزميل، وإسناده لا بأس به"!
وهذا منه غريب؛ إذ كيف يكون إسناده لا بأس به، وفيه زميل، وقد قال فيه البخاري: "لا تقوم به الحجة"، ولم يرو عنه غير يزيد بن الهاد؟! ففيه إشارة إلى أنه مجهول، وقد صرح بذلك جمع، أقدمهم الإمام أحمد فقال:
"لا أدري من هو؟! ".
وتبعه الخطابي؛ فقال في "معالم السنن" (٣/ ٣٣٥) :
"إسناده ضعيف، وزميل مجهول، ولو ثبت الحديث؛ أشبه أن يكون إنما أمرهما بذلك استحباباً".
وتبعه على هذا الحافظ المنذري في "مختصر السنن". ولذلك؛ قال الحافظ في "التقريب":