وأما سوى ذلك؛ فلم أجد له شاهداً، لا سيما وقد اختلفوا في تفسيره، فلو أنه صح إسناده لوجب التسليم به؛ كسائر أحاديث الصفات.
(تنبيه) : أورد الحافظ الذهبي هذا الحديث في كتابه "العلو" (ص ٩٨ - طبع الهند، وص ١١ - طبعة المنار) بإسناده إلى حماد بن سلمة؛ وزاد:
"ثم استوى عليه".
إلا أنه تحرف لفظه في طبعة المنار؛ فوقع فيه:
"استولى عليه"!!
وما في الهندية هو الصواب؛ لأنه موافق لمخطوطة الظاهرية (ق ٧/ ١) ، ولأنه مفسر في "العلو" نفسه من رواية إسحاق بن راهويه بلفظ:
"ثم كان العرش، فارتفع عليه".
وقد استغل هذا التحريف - جهلاً أو تجاهلاً - أحد جهمية الأزهريين من السوريين في كتاب له - زعم - "هذه عقيدة السلف والخلف في ذات الله تعالى ... "؛ عقد فيه فصلاً (ص ٧٨) بعنوان:
"التأويل والرسول ﵊ ... "؛ ذهب فيه إلى أن النبي ﷺ أول الاستواء على العرش بالاستيلاء (!) وأنه أشار بذلك إلى أمته باقتفاء أثره بتأويل كل ما يوهم ظاهره التجسيم، وقال:
"والسؤال هنا: هل يوجد دليل على ما قلته؟ نعم؛ ها هو الدليل، جاء في كتاب "العلو" للذهبي ... " ثم ساق الحديث بنصه المحرف؛ ثم قال:
"فأنت ترى أن النبي ﷺ قد أول قوله تعالى: (.... استوى) بقوله: