جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال؛ فإن نصبوا (١) أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياءً عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ قال: فقال النبي ﷺ: ... فذكره. وقال:
"لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ورشدين حدث عنه جماعة"!
قلت: وما فائدة ذلك، وهو ممن أجمعوا على ضعفه؟! بل قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص ١٦٣) :
"منكر الحديث". وحكاه عنه في "التهذيب". وقال ابن حبان في "الضعفاء" (١/ ٣٠٢) :
"كثير المناكير، يروي عن أبيه أشياء ليس تشبه حديث الأثبات عنه، كان الغالب عليه الوهم والخطأ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به".
ثم ساق له هذا الحديث من طريق جبارة بن مغلس: حدثنا مندل بن علي به أتم منه.
ولذلك؛ جزم الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٠٥،٣٠٦) بأنه ضعيف، وكذا الحافظ في "التقريب".
ومندل ضعيف أيضاً.
فاقتصار الهيثمي في إعلال الحديث عليه قصور، وبخاصة في الموضع الثاني