وتناقض فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات"! ثم ذكره في "الضعفاء" (٢/ ٢١٣) ، وقال:
"كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في روايته؛ بطل الاحتجاج بخبره"! ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه:
"ليس بشيء".
وهذه الطريق مما فات الهيثمي؛ فلم يتعرض لها بذكر؛ مع أنها على شرطه!
وأما الشاهد؛ فيرويه العباس بن وليد بن مزيد قال: حدثنا أبو سعيد الساحلي - وهو عبد الله بن سعيد بن مسلم بن عبيد؛ وهو أبو نصيرة - عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت:
أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس مع أصحابه، فقلت: يا رسول الله! إني وافدة النساء إليك، إنه ليس من امرأة سمعت بمخرجي إليك إلا وهي على مثل رأيي، وإن الله ﵎ بعثك إلى الرجال والنساء؛ فآمنا بك وبالهدى الذي جئت به، وإن الله قد فضلكم علينا - معشر الرجال - بالجماعة والجمعة، وعيادة المرضى، واتباع الجنائز، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن أحدكم إذا خرج غازياً أو حاجاً أو معتمراً؛ حفظنا أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، وإنا - معشر النساء - مقصورات محصورات قواعد بيوتكم (أفما نشارككم في هذا الأجر) (١) ؟ فأقبل رسول الله ﷺ على أصحابه بوجهه كله فقال: