فأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٣٠) من طريق العيشي: حدثنا حماد بن سلمة: حدثنا ثابت عن عمرو بن شعيب:
أن النبي ﷺ أتى على علي بن أبي طالب ﵁، وقد خرج لصلاة الفجر؛ وعلي يقول: اللهم! اغفر لي وارحمني، اللهم! تب علي. فضرب النبي ﷺ على منكبه، وقال: ... فذكره، دون قوله:
"ولا تخص".
وكذا رواه أبو داود في "المراسيل"؛ كما ذكره البيهقي عقبه، وهو في النسخة المطبوعة من "المراسيل" (ص ١١-١٢) ؛ لكنها مختصرة من الأسانيد وبعض المتون؛ كما تبين لنا بالمراجعة، فلم نعرف هل هو من طريق العيشي هذا أم غيره؟!
وبالجملة؛ فالصواب في الحديث أنه مرسل عمرو بن شعيب، أخطأ الخراساني في وصله عن علي؛ لأن العيشي - وهو عبيد الله بن محمد - ثقة اتفاقاً.
ثم إن المتن منكر مخالف لكثير من الأحاديث الصحيحة التي وردت عن النبي ﷺ في أدعيته؛ فإنها بصيغة الإفراد، حتى في الصلاة. ومنها قوله ﷺ بين السجدتين:
"اللهم! اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، واهدني، وارزقني".
انظر كتابي "صفة الصلاة"، والرد على (عز الدين بليق) ؛ وقد أورد هذا الحديث في كتابه الذي سماه "منهاج الصالحين"! وإنما هو منهاجه هو؛ لجهله