رواه النسائي أواخر "الطلاق"، وأبو داود مختصراً.
وإسناده حسن؛ كما هو مبين في "الإرواء" (٧/ ١٦١/ ٢٠٨٠) .
والآخر: رواه سليمان التيمي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄؛ في قول الله ﷿:
(يمحو الله ما يشاء) ، قال: من أحد الكتابين؛ هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما ويثبت. (وعنده أم الكتاب) ؛ أي: جملة الكتاب.
رواه ابن جرير (١٦/ ٤٨٠،٤٨١) ، والحاكم (٢/ ٣٤٩) . وقال:
"صحيح غريب". ووافقه الذهبي.
قلت: وفي رواية لابن جرير (١٦/ ٤٩١) من طريق علي عن ابن عباس:
(وعنده أم الكتاب) ، يقول: وجملة ذلك عنده في أم الكتاب؛ الناسخ والمنسوخ،، وما يبدل وما يثبت، كل ذلك في كتاب.
وفي سنده انقطاع وضعف.
ثم اعلم أنه - وإن كان المحو والإثبات في الآية خاصاً بالأحكام الشرعية؛ كما تقدم -؛ فليس في الشرع ما ينفيهما في غيرها، بل إن ظواهر بعض النصوص تدل على خلاف ذلك؛ كمثل قوله ﷺ:
"لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر"؛ وهو حديث حسن مخرج في "الصحيحة" (١٥٤) . وقوله ﷺ:
"من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره (وفي بعض الطرق: