النبي ﷺ فقال:
" أمن العراق أنت؟ ".
قال: نعم. قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ المتهم به الحليمي هذا، من ولد حليمة السعدية، ظئر النبي ﷺ، قال السمعاني في " الأنساب ":
" حدث عن أدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحمل عليه فيها ". وقال الذهبي في " الميزان ":
" يروي عن آدم بن أبي إياس أحاديث منكرة باطلة، قال أبو نصر بن ماكولا: الحمل عليه فيها ". ثم ساق له الحديث التالي لهذا. وزاد في " اللسان ":
" وقال ابن عساكر: منكر الحديث ".
قلت: ومن فوقه كلهم ثقات من رجال البخاري؛ غير معن بن الوليد، ولم أجد له ترجمة، وهو غير معن بن الوليد بن هشام الغساني الدمشقي؛ فإنه متأخر عن هذا، سمع منه أبو حاتم، وترجمه ابنه (٤ / ١ / ٢٧٨) مُوَثَّقًا.
وإن مما يؤكد وضع هذا الحديث أن طرفه الأول، وهو دعاء النبي ﷺ بالبركة
إلى قول الرجل: " وفي عراقنا "؛ قد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر وغيره، كما خرجته في " الصحيحة " (٢٢٤٦) من طرق عنه ﷺ، ليس في شيء منها هذه الزيادة في مَدْح العراق؛ بل فيها قوله ﷺ جَوَابًا على قول الرجل: " وفي عراقنا؟ ":
(بها الزلازل والفتن، وفيها يطلع قرن الشيطان.