" لا يكاد يعرف "!
وهذا قول غريب مخالف للقواعد، حتى كدت لغرابته أن أقول: لعله مقحم من
بعض النساخ! ولكن حال دون ذلك أنني رأيته أعاد نحوه في كتابه " الضعفاء "،
فقال:
" فيه جهالة. وقال أبو حاتم: محله الصدق "!
والله ﷾ أعلم.
وأما ما رواه الحاكم (٢ / ٣١٥) من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي:
أنبأ جعفر بن عون: أنبأ إسماعيل بن عبد الرحمن: ثنا محمد بن المنكدر عن
جابر ﵁ قال:
لما نزلت سورة الأنعام؛ سَبَّحَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال:
" لقد شَيَّعَ هذه السورةَ من الملائكة ما سَدَّ الأُفق ". وقال:
" صحيح على شرط مسلم ".
قلت: وأقره ابن كثير " لكن رده الذهبي بقوله:
" قلت: لا والله! لم يدرك جعفرٌ السديَّ " وأظن هذا موضوعاً ".
قلت: والعبدي هذا - وإن كان ثقة؛ فهو - ليس من رجال مسلم. فعلة
الحديث الانقطاع؛ فإن السدي إسماعيل مات سنة (١٢٧) وجعفر بن عون يومئذٍ
صغير أو لم يولد بعد؛ فقد قيل: إنه ولد سنة (١٢٠) أو (١٣٠) .