ثم وقفت على إسناد ابن منده في " تفسير ابن كثير " (١ / ٥٥٣) ، فإذا هو عن مبشر عن تمام بتمامه. وقال عقبه:
" هذا حديث غريب جداً من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف ".
الرابع: أن في متن الزيادة نكارة لا يجوز نسبتها إلى النبي ﷺ، فإنها بلفظ:
". . . أتاني آتٍ من ربي فقال: ﴿ومن يعمل سؤاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾ [٤ / ١١٠] ، وقد كانت شقت علي الآية التي قبلها: ﴿من يعمل سوءاً يجزّ به﴾ [٤ / ١٢٣] ، فأردت أن أبشر أصحابي ".
قلت: يارسول الله! وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غُفر له؟ قال:
" نعم ". ثم ثَلَّثْتُ، قال:
" رغم أنف أبي الدرداء ".
والنكارة في موضعين منها:
الأولى: كون الآية الثانية قبل الآولى، والواقع في القرآن الكريم خلافه، كما هو ظاهر من أرقامها.
والآخرى: أن الثابت في " الصحيحين " وغيرهما: أن الإرغام المذكور إنما كان لأبي ذر لما سمع من النبي ﷺ قوله:
" مامن عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة ".
قال أبو ذر: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:
" وإن زنى وإن سرق ". (ثلاثاً) . ثم قال في الرابعة: