أن النبي ﷺ ركز عنزة، فجعل يصلي إليها، يمر من ورائها الكلب والمرأة والحمار. وفي خبر أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ:
((إذا صلى أحدكم؛ فليصل إلى سترة، وليدن منها)) . وفي خبر ابن عمر:
قال رسول الله ﷺ:
((لا تصلوا إلا إلى سترة)) .
وقد زجر النبي ﷺ أن يصلي المصلي إلا إلى سترة، فكيف يفعل ما زجر عنه؟ !)) .
وهذه الأحاديث كلها صحيحة، وهي مخرجة عنده (٧٩٨، ٨٠٠، ٨٠٣، ٨١٠، ٨٢٠) ، وبعضها في ((الصحيحين)) ، ومخرجة عندي في ((صحيح أبي داود)) (٦٨٨ - ٦٨٩، ٦٩٢، ٦٩٤) ، فلا يجوز إهدار العمل بها لمثل حديث أبي أمية وغيره مما تقدم.
فإن قيل: إذا كان الأمر كما ذكرت؛ فما قولكم في حديث عبد الله بن عباس قال:
((أقبلت راكباً على حمارٍ أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحدٌ)) ؟
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧٦، ٤٩٣، ٨٦١) من طرق عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس.
والجواب من وجهين: