فإن فيه تَنْبِيهًا وَحَافِزًا على معرفة أسباب الخلاف، ثم اختيار ما هو أقرب إلى الصواب، وهذا ما أنا في صدده بإعانة الله تعالى وتوفيقه.
هذا هو الأمر الأول.
والآخر: أن الحديث مع ضعف إسناده، منكر في متنه؛ لِمُخَالَفَتِهِ حديث فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس ﵄ في قصة طلاقها من زوجها، وفيه:
أن النبي ﷺ أمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى؛ فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فانطلقت إليه. . . الحديث.
رواه مسلم (٤ / ١٩٦) وغيره، وهو مخرج في " الإرواء " (١٨٠٤) .
فهو مخالف لحديث نبهان من وجهين:
الأول: إذنه ﷺ لفاطمة بأن تقضي عدتها عند ابن أم مكتوم. وفي حديث نبهان أنه قال لأم سلمة وميمونة حين دخل ابن أم مكتوم: " قوما "!
والآخر: أن إذنه ﷺ لها يستلزم جواز نظرها إلى ابن أم مكتوم، وفي حديث نبهان: " ألستما تبصرانه؟ ! ".
ولذلك؛ قال في " شرح منتهى الإرادات " (٣ / ٦) :
" ويباح لامرأة نظر من رجل إلى غير عورة؛ لقوله ﷺ لفاطمة بنت قيس. . . (فذكر الحديث) . وقالت عائشة: