ولقد كان انتقاد هذا الأخ من الدواعي لتخريج الحديث بهذا التوسع هنا.
ومن ذلك: أنه حسَّن الحديث أخونا حمدي السلفي لطرقه، وقد كنت أنا
نفسي قد حسنته في "صحيح الجامع " بناء على تخريجي إياه في "الروض
النضير" قديماً، مغتراً بتخريج ابن حبان إياه من الطريق الأولى! والآن فقد رجعت
عنه وكتبت على نسختي من "الصحيح " بنقله إلى "ضعيف الجامع ". والله هو ولي
التوفيق، وهو المسؤول أن يهديني لأقوم طريق!
٦٠٢٩ - (كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ.قِيلَ لَهُ: فَكَيْفَ فِتْنَةُ
الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: تِلْكَ أَعْظَمُ وَأَعْظَمُ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/١٨٧/ ٥٠١) بسندين له
عن عَبْدِالْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيّ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بن عَمْرٍو
عَنْ أَزْهَرَ بن عَبْدِاللَّهِ الْحَرَازيِّ عَنْ عِصْمَةَ بن قَيْسٍ السُّلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
عن النبي ﷺ: أنه كان ...
وبإسناديه المشار إليهما عن عبد الوهاب بن نجدة ... به؛ إلا أنه قال: عن
عصمة بن قيس صاحب النبي ﷺ: أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.
هكذا فيه؛ لم يقل: "عن النبي ﷺ " - كما في الرواية الأولى -؛ فهو موقوف.
وقد تابعه حَريز بن عثمان على الرواية الثانية؛ إلا أنه قال: عن الأزهر أبي
الوليد عن عصمة صاحب النبي ﷺ أنه كان ... إلخ.
أخرجه البخاري في "التاريخ " (٤/١/٦٣) من طريق أبي اليمان عنه.
ورواه ابن عبد البر في ترجمة عصمة هذا من "الإستيعاب" من طريق أبي